* محور السورة وموضوعها الأساسي: بما أنكم مسؤولون عن الكتاب فاحذروا الفرقة [1] فالسورة تقول للمؤمنين عليكم بالشورى [2] عند الاختلاف فهي ضمانة لعدم تمزق الأمة كما تمزقت الأمم السابقة.
* يتم ذلك من خلال:
تنبيه للجماعة المؤمنة أن دورها المعين لها كقيادة جديدة وأخيرة للبشرية يلزمها بعدم التفرق والاختلاف المذموم لكي يتمكنوا من إقامة الدين وحمل أمانة هذا الكتاب [3] .
* فقرات السورة:
1 -آيات الكتاب المنزلة شاهدة على صدقه وعلى الحق الذي جاء به والآيات الكونية شاهدة كذلك على الصدق والحق فيه فعلى أهل الحق أن يتخذوه مرجعًا ثابتًا يرجعون إليه عند الاختلاف ويجعلوه إمامهم يجتمعون عليه ويدعون إليه ولا يتفرقوا فيه كما حدث للأمم السابقة التي اتخذت لها شركاء أضلتها عن الحق وأبعدتها في الباطل فعلى أهل الحق أن يدعوا هذه البشرية الضالة بإمهال وعدل وصفح لا يريدون إلا وجه الله الذي يجمع الكل يوم القيامة ويمضي عليهم حكمه الحق: [آية (1) - آية (24) ] .
2 -دلائل قدرة الله وعظمته تملأ الآفاق وتؤكد صدق نبيه - صلى الله عليه وسلم - وكتابه المنزل وتؤكد الضلال والتيه والارتياب والفوضى التي آلت إليها البشرية بعيدًا عن هدي ربها وتؤكد قيمة هذا الكتاب الهادي وأهمية القيادة الراشدة التي تقوم على نهجه الثابت ومن ثم ينتدب حامل الرسالة الأخيرة - صلى الله عليه وسلم - لهذه القيادة وأمته من بعده ومن هنا يأتي بيان صفة هذه الجماعة المؤمنة بوصفها الجماعة التي ستقوم على قيادة هذه البشرية على نهج هذا الكتاب الثابت القويم وتدعوها إلى التوبة قبل العذاب المقيم: [آية (25) - آية (53) ] .
(1) ملاحظة: سورة الشورى هي أكثر سورة تكلمت عن الوحدة والفرقة إذ ذكر فيها كلمة الفرقة أربع مرات.
(2) ملاحظة: آية (10) وآية (38) توجيه للشورى.
(3) ملاحظة: الآيات من (13) إلى (15) آيات محورية في السورة وفي كل الحواميم.