* محور السورة وموضوعها الأساسي: بيان حتمية الصراع بين الحق والباطل وأنه سنة كونية ماضية منذ وجود آدم عليه السلام وذريته وبيان ضرورة أن يحسم المرء موقفه مع الحق بإيجابية لأنه هو المنتصر في النهاية وإلا فالسلبية والتميع تجاه الباطل المهزوم في الدنيا والآخرة يعرض صاحبه لموقف خطير في الدنيا والآخرة (أصحاب الأعراف) (1) .
* يتم ذلك من خلال:
رسم صورة الصراع بين الحق والباطل في مجال التاريخ البشري منذ بداية الصراع (آدم وحواء وإبليس) إلى نهايته (الجنة والنار والأعراف) مرورًا بالأنبياء (وآخرهم محمد - صلى الله عليه وسلم -) وأوليائهم الناجين وأعدائهم الهالكين.
* فقرات السورة:
1 -الصراع بين الحق والباطل قائم منذ الخلق الأول: ومحور الصراع هو: ممن نتلقي منهج الحياة: من الخالق القيوم (عن طريق رسله الكرام عليهم السلام) أم من غيره (إبليس وأوليائه) حيث سيكون الحساب في الآخرة على هذا الأساس: [آية (1) - آية (58) ] .
2 -عرض تاريخي لموكب الحق (رسل الله الكرام عليهم السلام ومن اتبعهم بحسم وإيجابية) في صراعه ضد أهل الباطل (الطواغيت وأتباعهم) حيث يتفاصل القوم دائمًا إلى مؤمنين ناجين وكافرين هالكين (سنة ربانية) : [آية (59) - آية (102) ] .
3 -واحدة من أقوى قصص الصراع بين الحق (موسى عليه السلام) والباطل (فرعون) وأوضح مواقف الحسم (السحرة) ومواقف التميع والسلبية وعدم الحسم (بنو إسرائيل) وبيان مصير كل فريق: [آية (103) - آية (171) ] .
4 -بالرغم من أن فطرة بني آدم مع الحق ابتداءً فإن الغفلة والتقليد الأعمى للآباء وأهواء النفس والركض واللهاث وراء الدنيا وشهواتها تدفع الإنسان إلى عدم الوقوف موقفًا إيجابيًا حاسمًا مع الحق ضد الباطل: ومن ثم ففي الختام دعوة إلى ترك السلبية والتردد
(1) سبب التسمية: أصحاب الأعراف نموذج للسلبية والتميع وعدم الحسم تجاه الباطل. (ملاحظة) : سجود السحرة في المقابل نموذج للإيجابية والحسم مع الحق تجاه الباطل.