* محور السورة وموضوعها الأساسي: الله سبحانه وتعالى لا يصدر عنه إلا الحق والعدل والحكمة (وما يستلزمه ذلك من إرسال الرسل واختيارهم والحساب في الآخرة على مقتضى ما جاءوا به من عقائد وشرائع) ومن ثم فلا عبث ولا صدفة ولا ظلم ولا جبر بل الإنسان هو الذي يختار مصيره.
* يتم ذلك من خلال:
-بيان حقيقة الألوهية والعبودية والعلاقة بينهما.
-بيان فطرية التوحيد في الكون وفي النفس البشرية (وما يستلزمه من الرسالة والبعث والحساب والجزاء) .
-الآيات الكونية والنفسية والواقعية والتاريخية تنفي العبث والصدفة وتؤكد أن الإنسان هو الذي يختار مصيره وأنه ليس مجبرًا عليه.[آية (13) - (17) - (27) - (33) - (44) - (52) - (54) - (98) - وغيرها).
* فقرات السورة:
1 -تدبير الله للكون يوحي بالحق والعدل والحكمة (وما يستلزمه ذلك من اختيار الرسل وإرسالهم بالحق ثم الحساب في الآخرة على مقتضى ما جاءوا به) والله سبحانه وتعالى يحاسب الناس في الآخرة على مقتضى علمه بحقيقة اختيارهم ويُجرى عليهم قدره في الدنيا على نفس الأساس فهم ليسوا مجبورين على اختيارهم لأعمالهم ومصائرهم ولا وجه للاحتجاج بالقدر: [آية (1) - آية (25) ] .
2 -لمسات وجدانية تقرر من خلال تدبر الآيات المحيطة دلائل التوحيد وصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - وضرورة البعث والحساب والجزاء وتهافت شبهات المشركين: [آية (26) - آية (70) ] .
3 -جولة تفصيلية مع القرون الخالية تؤكد أن الإنسان هو الذي يختار مصيره وأن القدر ينزل بعلم الله بحقيقة فعل العبد وماذا يستحق فعلى الإنسان أن لا يحتج بالقدر بل
(1) سبب التسمية: قوم يونس عليه السلام مثال واضح لقوم اختاروا الحق فأجرى الله عليهم قدره بالنجاة في الدنيا والآخرة.