فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 118

(19)سورة مريم[1]

* محور السورة وموضوعها الأساسي: توجيه للآباء والأمهات إلى الاهتمام بتوريث أبنائهم أمانة هذا الدين فهو يحتاج إلى آباء صالحين وأمهات صالحات يربون أولادهم على أن يرثوا أمانة حمل مسؤولية هذا الدين والمحافظة عليه فيأخذونه بقوة وينشرونه في الآفاق.

* يتم ذلك من خلال:

عرض قصص الصالحين والصالحات الذين حرصوا على تربية أبنائهم على حمل أمانة الدين وذلك في أسلوب رقيق وظل غالب من الرحمة والرضى والاتصال.

* فقرات السورة:

1 -زكريا عليه السلام يخشى أن لا يرث هذا الدين من يحافظ عليه فيرزقه الله بيحيى عليه السلام الذي يحمل الأمانة منذ الصبا بقوة ويحفظ فضل والديه على تربيته على هذا الدين وكذلك عيسى عليه السلام يحمل الأمانة منذ الصبا ويذكر فضل أمه على هذه التربية: [آية (1) - آية (40) ] .

2 -إبراهيم عليه السلام يعلم الأجيال أدب الأبناء في دعوة الآباء حتى وإن كانوا كفارًا ويربي أبناءه على تحمل الأمانة فنشأ من ذريته أجيال صالحة تحمل أمانة هذا الدين جيلًا بعد جيل مصيرهم الجنة (منهم إسماعيل عليه السلام وأم موسى عليه السلام وغيرهم من الأنبياء عليهم السلام) مقابل الأجيال الطالحة التي لم تهتم بتوريث أمانة هذا الدين مصيرهم النار: [آية (41) - آية (65) ] .

3 -الجزء السابق أسلوبه رقيق يتكرر فيه لفظ الرحمن والرحمة كثيرًا أما هذا الجزء فأسلوبه شديد لأنه يتحدث عن المشركين الذين نسبوا لله سبحانه وتعالى الولد قياسًا على المخلوق الفاني الزائل الذي يحتاج إلى الولد لكي تستمر الحياة بينما الخالق سبحانه هو الباقي الحي الذي لا يموت الغني عن الولد ورد على شبهات المشركين المتهافتة في الشرك وإنكار البعث وبيان مصيرهم الرهيب في الآخرة: [آية (66) - آية (98) ] .

(1) سبب التسمية: مثال للأم الصالحة التي ربت ابنها على تحمل أمانة هذا الدين وورثته هذه الأمانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت