* محور السورة وموضوعها الأساسي: السورة تدور حول محور التربية الأخلاقية ابتداءً من الوجدان وانتهاءً بالحدود فهي سورة الآداب الاجتماعية وكيفية المحافظة عليها خارج وداخل جدران البيوت فهي سورة لحماية الأعراض والنساء من خلال وضع ضوابط للبيوت والمجتمع.
* يتم ذلك من خلال:
-بيان آداب الاستئذان والاختلاط حتى داخل الأسرة نفسها لحفظ حرمة البيوت ومنع الخلوة- بيان آداب غض البصر- بيان آداب ستر العورة والزينة ومنع التبرج- الحض على تزويج الشباب- تحريم البغاء- منع وتحريم إشاعة الفواحش أو مقدماتها في المجتمع (مثل أجهزة الإعلام) - منع الخوض في أعراض الناس.
-بالرغم من هذه الضمانات الأخلاقية لحفظ المجتمع والتي لا يقام حد الزنا إلا بتطبيقها (وإلا فالتوبة إلى الله) فإن شدة العقوبة على الزناة وعدم الرأفة والستر سببه أنهم شذوا على كل الضوابط الفطرية والاجتماعية والضمانات التي وضعها الله سبحانه وتعالى للمجتمع المسلم لحفظه من هذه الجريمة وتبجحوا وجهروا بالفاحشة للحد الذي سمح أن يشهد عليهم أربعة شهداء وهو الشرط الذي لا يقام الحد إلا به.
*فقرات السورة:
1 -بداية قوية وإعلان حاسم عن أهمية العنصر الأخلاقي في الإسلام تنبيهًا على أن السورة سياج لحماية أخلاق المجتمع وبيان لأحكام الزنا والقذف والملاعنة ثم تبرئة للسيدة عائشة رضي الله عنها من حادث الإفك بعد انقطاع الوحي شهرًا كاملًا ابتلاءً للمجتمع ثم تعليق على ردود فعل المجتمع وتوجيهات تربوية أخلاقية: [آية (1) - آية (26) ] .
2 -وسائل الوقاية من الفاحشة بتضييق فرص الغواية وإزالة العوائق دون الإشباع الطبيعي (الزواج) : [آية (27) - آية (34) ] .
(1) سبب التسمية: تطبيق ما جاء في السورة من ضوابط وآداب ينور المجتمع والبيوت والقلوب وإلا فظلمات بعضها فوق بعض فالنور كاشف مبين كشف حقيقة الإفك وطالب بالشهود كبينة شرعية. (ملاحظة) كلمة آيات مبينات ذكرت في السورة عدة مرات.