فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 118

(29)سورة العنكبوت[1]

* محور السورة وموضوعها الأساسي: الفتن سنة كونية والحياة لا تخلو من الفتن والابتلاء والاختبار فإن ذلك من تكاليف الإيمان التي تكشف عن معدنه في النفوس وتخرج الحقيقة إلى عالم الواقع وتقطع الاحتجاج يوم القيامة.

* يتم ذلك من خلال:

عرض لقصص الأنبياء عليهم السلام التي تدور كلها حول ابتلاء كل نبي عليه السلام بقومه وصبره عليهم وجهاده في مواجهتهم.

* فقرات السورة:

1 -بيان أن الابتلاء سنة كونية وأن التبعة فيها فردية فلا يحمل أحد عن أحد شيئًا يوم القيامة الذي يتباين فيه مصير المؤمنين والكافرين والمنافقين فمن يصبر على الفتن ويجاهد فلنفسه (الفتنة في الدين - الفتنة بالوالدين .. الخ) : [آية (1) - آية (13) ] .

2 -نماذج من الفتن التي اعترضت دعوة الإيمان في تاريخ البشرية الطويل:

-نوح عليه السلام: ضخامة الجهد وضآلة الحصيلة.

-إبراهيم عليه السلام: سوء الجزاء وطغيان الضلالة.

-لوط عليه السلام: تبجح الرذيلة والاستهتار بالنذير.

-شعيب عليه السلام: التمرد على العدل والتكذيب بالحق.

-هود وصالح عليهما السلام: الاعتزاز بالقوة والبطر بالنعمة (عاد وثمود) .

-موسى عليه السلام: طغيان المال واستبداد السلطة والحكم (فرعون وهامان وقارون) .

ثم تعقيب بضرب مثل يمثل نموذجًا من الناس فتنوا باللجوء إلى غير الله عز وجل ظنًا منهم أنهم على شيء فاكتشفوا هوان كل قوى الباطل أمام قوى الحق فهذا تحذير للإنسان:

(1) سبب التسمية: الفتن في كثرتها وتعقيدها وتداخلها تشبه خيوط العنكبوت ولكنها في حقيقتها هشة وضعيفة وبيت العنكبوت منهار اجتماعيًا (الأنثى تقتل الذكر والأبناء يقتلون الأم) فكذلك الدنيا إذا لجأت فيها لغير الله عز وجل فأنت تلجأ إلى وهم وحياة واهية منهارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت