* محور السورة وموضوعها الأساسي: معظم الأوامر الشرعية لها حكمة ظاهرة ولكن الإسلام معناه التسليم لأمر الله حتى وإن لم تظهر لنا حكمة فاستسلم لأمر الله عز وجل وإن لم تفهم الحكمة.
* يتم ذلك من خلال: استعراض لمواقف الناس في الدنيا والآخرة لبيان أن من يستسلم لله طوعًا في الدنيا فهو من الفائزين في الآخرة وأن من لا يستسلم لله في الدنيا لأمر الله الشرعي فهو مستسلم قطعًا لأمر الله القدري في الدنيا ولعذاب الله في الآخرة.
* فقرات السورة:
1 -وصف للملائكة في خضوعها وتسليمها المطلق لله كمثل للناس على وجوب الاستسلام الطوعي الإرادي لله في الدنيا قبل أن يستسلموا قطعًا في الآخرة منقسمين إلى فئتين فريق في الجنة وهم الذين استسلموا في الدنيا وفريق في السعير وهم الذين استكبروا في الدنيا: [آية (1) - آية (70) ] .
2 -ابتلاء الناس بالاستسلام لله طوعًا في الدنيا سنة مطردة يواجه بها الأنبياء عليهم السلام أقوامهم فينقسمون إلى فئة مستسلمة فائزة في الدنيا والآخرة وفئة متكبرة خاسرة في الدنيا والآخرة مع التذكير أن رعاية الله لا تتخلى أبدًا عن المؤمنين الصابرين المستسلمين حقيقة لأمر الله القدري والشرعي وهاهو إمامهم إبراهيم عليه السلام يواجه قمة الابتلاء في طاعة الله دون معرفة الحكمة ويسائل ابنه إسماعيل عليه السلام ليشاوره ويشركه معه في ثواب الاستسلام والخضوع والطاعة المطلقة لله سبحانه وتعالى (وهذا هو محور السورة: التسليم لله بلا قيد ولا شرط) مع تحذير للمستكبرين الضالين من نفس مصير نظرائهم من الأقوام السابقين: [آية (71) - آية (148) ] .
3 -عودة لبيان مقام الملائكة من ربهم وأنهم مجرد عباده الخاضعون المستسلمون المسبحون له وتنزيهه سبحانه وتعالى عن أساطير المشركين في زعمهم النسب بين الله وخلقه
(1) سبب التسمية: اصطفاف الملائكة بين يدي الله استسلامًا وطاعة وخضوعًا وانتظارًا للأمر لتنفيذه.
(ملاحظة) أي سورة تبدأ بوصف الملائكة فهي تتكلم عن الخضوع والتسليم لله باعتبار الملائكة مثل على ذلك.