* محور السورة وموضوعها الأساسي: بعد عرض المنهج وشروط وأدوات تنفيذه يأتي الجزءان 22، 23 للتأكيد على المعنى الواجب رسوخه في النفس خلال ذلك كله وهو الاستسلام لله بالطاعة والخضوع والتفويض (الإسلام) فالله يأمرنا بأوامر والحكمة منها أو بأوامر دون إظهار الحكمة منها (للاستسلام) فالمؤمن مستسلم لله حتى في المواقف الصعبة لأن عزته في التسليم لله لا لغيره وفي الرجوع للحق بلا عناد حتى إن لم يفهم الحكمة من الأمر وفي الإصرار على الدعوة حتى إن ضعف الآخرون (ولذلك فالآية 36 آية محورية تدور حولها كل معاني السورة) .
* يتم ذلك من خلال: استعراض الأحداث التي أفرزتها غزوة الأحزاب وغزوة بني قريظة في مرحلة نضج الشخصية والجماعة والدولة المسلمة أمام التجمعات والتنظيمات والأحزاب التي بلورتها الأحداث: أحزاب بالخارج (الكفار) وأحزاب بالداخل (المؤمنون والمنافقون الواضحون والمترددون الخائفون واليهود) : أحزاب الخارج نصركم الله عليهم بالريح فأمامكم أحزاب وتكتلات الداخل وواجبكم عظيم في مواجهتها والمحافظة على أمن وسلامة الجماعة المؤمنة.
* فقرات السورة:
1 -الربط بين كل التشريعات والاستسلام لله وحده التي هي أصل دين الأنبياء كلهم عليهم السلام فمن اتجه لأكثر من إله كان منافقًا لأن له قلبًا واحدًا فعليه أن يتبع ربًا واحدًا ومنهجًا واحدًا: [آية (1) - آية (8) ] .
2 -استعراض للتجارب والابتلاءات النفسية والواقعية خلال غزوتي الأحزاب وبني قريظة كمدخل لبناء النفوس وتقرير القيم والموازين والتصورات التي يريد الله لها أن تسود
(1) سبب التسمية: الآية (20) وما بعدها التي تبلور مقصد السورة.
(ملاحظة) بعض المواقف الصعبة التي تختبر عنصر الاستسلام لله عز وجل: الآيات (5، 11، 29، 37، 59) .
(ملاحظة) الاستسلام لله هو سبب بقاء واستمرار الحضارات بينما التمرد على منهج الله يؤدي إلى انهيار الحضارات ولذلك تأتي سورة (سبأ) عقب سورة (الأحزاب) مباشرة.
(ملاحظة) سورة (فاطر) تعقيب على سورتي (الأحزاب وسبأ) .