* محور السورة وموضوعها الأساسي: عرض لسوء عاقبة من يكذب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فالحق واضح أبلج وآياته ودلائله وبراهينه شاهدة على جحود المكذبين وإتباعهم لأهوائهم الضالة فالسورة فرقان بين الحق والباطل.
* يتم ذلك من خلال:
إيناس وتسرية وتسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - عما يعانيه من إيذاء شديد وجحود من الكفار وطمأنة له - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين ببيان سوء عاقبة المكذبين وعرض لألوان التكذيب.
* فقرات السورة:
1 -تطمين للنبي - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين وتسلية وتسرية عنه - صلى الله عليه وسلم - ببيان بشرية كل الأنبياء عليهم السلام وتعرضهم لنفس المواقف من المشركين المكذبين عباد الآلهة الزائفة بالرغم من وضوح أدلة التوحيد وصدق الرسل عليهم السلام مع عرض لموقف هؤلاء المكذبين يوم الحشر في مقابل موقف المؤمنين في الجنة: [آية (1) - آية (20) ] .
2 -عرض لما ينتظر المكذبين من عذاب في الآخرة جزاءً لتطاولهم على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وتذكيرهم بمصارع الأمم الغابرة ثم تحقير لهم وتسويتهم بالأنعام- بل أضل- لأنهم يتبعون أهواءهم استكبارًا على الحق وتطاولًا على مقام النبوة:[آية (21) - آية (44) .
3 -جولة مع آيات الله في الكون تؤنس خاطر النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين فالله سبحانه الذي مد الظل رحمة بعباده كذلك سيمد ظل رحمته على النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين ثم تعجب من شرك المشركين وجحود الكافرين أمام دلائل التوحيد الساطعة: [آية (45) - آية (62) ] .
4 -البشر كلهم أهون على الله سبحانه وتعالى من أن يعبأ بهم لولا أن فيهم عباد الرحمن المثل الحي الواقعي للجماعة التي يريدها الإسلام بصفاتهم ومقوماتهم وتضرعهم
(1) سبب التسمية: السورة فرقان بين الحق والباطل. (ملاحظة) قاعدة قرآنية: الآيات الكونية في كل سورة تأتي متناسبة مع جو السورة ومقصدها فمثلًا آيات سورة (يس) تتكلم عن الشمس والقمر لأنها تتحدث عن النهاية بالموت ثم البعث بينما الآيات الكونية هنا كلها تناسب جو الرحمة.