الصفحة 45 من 48

وكنت متى أرسلت طرفك رائدًا

لقلب يومًا اتعبتك المناظر

رأيتُ الذي لا كله أنت قادر

عليه ولا عن بعضه أنت صابر

وهذا البيت يحتاج إلى شرح ومراده: أنك ترى ما لا تصبر عن شيء منه ولا تقدر عليه؛ فإن قوله: لا كله أنت قادر عليه نفي لقدرته على الكل الذي لا ينتفي إلا بنفي القدرة عن كل واحد.

وكم من مراسل لحظاته فما أقلعت

إلا وهو يتشحط بينهن قتيلا

كما قيل:

يا ناظرًا ما أقلعت لحظاته

حتى تشحط بينهن قتيلا

ولي من أبيات:

مل السلامة فاغتدت لحظاته

وقفًا على طلل يظن جميلا

ما زال يتبع أثره لحظاته

حتى تشحط بينهن قتيلا

ومن العجب أن لحظ الناظر سهم لا يصل إلى المنظور إليه حتى يتبوأ مكانه من قلب الناظر، ولي من قصيدة:

يا راميا بسهام اللحظ مجتهدًا

أنت القتيل بما ترمي فلا تصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت