الصفحة 30 من 48

أيها المعاكس، إياك والتسويف بالتوبة؛ فإن المرء لا يدري متى يأتيه الأجل، وقد يكون الموت أسبق إليه من التوبة، فتندم ندمًا لا سرور بعده. قال الحسن - رحمه الله: «إن قومًا ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا بغير توبة .. يقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي، وكذب ... لو أحسن الظن لأحسن العمل» .

أيها المبارك:

خذ من شبابك قبل الموت والهرم

وبادر التوب قبل الفوت والندم

واعلم أنك مجزي ومرتهن

وراقب الله واحذر ذلة القدم

11 -الاتكال على العفو والمغرفة وسعة رحمة رب العالمين: وهذا مما يُجرِّئ كثيرًا من الناس على ارتكاب المخالفات ومنها المعاكسات الهاتفية، والواجب على هؤلاء أن يكونوا بين الرجاء والخوف، يحسنوا العمل، ويخافوا ألا يتقبل منهم، فالله تعالى يغار على محارمه، وهو سبحانه شديد العقاب، ذو بطش شديد، وأخذ أليم، كما قال تعالى: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} [البروج: 12] ، وقال: {إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته» [1] .

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت