الصفحة 13 من 48

المعاكسات: حسرات واعترافات

إن المولى - عزَّ وجلَّ - حبا هذه البلاد بنعم كثيرة، لا تعد ولا تحصى، وجعلها قبلة القاصدين، وأغدق عليها فضله العميم، وهي المعقل الوحيد المتبقى للمسلمين، فأهلُها أهلُ عقيدة نقية، وفيها الحرمان الشريفان؛ لذلك فهي محسودة من القريب قبل البعيد، ومن أهل الكفر والطغيان من الأديان السماوية، والعقائد الخرافية والضلالات؛ يرون أنها تطفئ أنوارهم وتذهب بهاءهم، لذا شنوا عليها حربًا شعواء لا هوادة فيها، ليست بالسلاح فقط، فالمسلمون إذًا تقوى شوكتهم، ويعودون إلى بارئهم، ويعلون بالقرآن والسنة، وبذلك يعلن الجهاد الذي به تكون العزة وتُدحر كل ملة إلا الملة الحنيفية.

لذلك خططوا الخطط، ورسموا طريقًا طويلًا، فهم يعلمون أنهم لا يدخلون من الأبواب (كبار السن وطلبة العلم) ، لذلك رأوا أن في الأجيال اليافعة بغيتهم، لذلك بدأوا بهجمة شرسة عبر وسائل كثيرة منها: الأطباق والأقمار الصناعية، والأفلام الهابطة، والإنترنت، والغناء، والمجلات والصور العارية، والخمور، والمخدرات، والأسفار، والموضة، والقصات، والملابس العارية.

وإن هناك منظمات لجلب كل ما من شأنه أن يضيع الهوية، ويميع الأخلاق، فها هم شبابنا فتيان وفتيات، بدأوا الخروج على المألوف ألوانًا وأشكالًا لم نكن نعرفها، فقد غُزينا في قعر دارنا، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

إن تأثير هذه الهجمة الشرسة لم يقتصر على صغار السن والمراهقين والشباب، بل تعداهم إلى الشُّيَّب وكبار السن ممن قلَّ دينهم وحياؤهم، فأمنوا مكر الله، ولا يأمن مكر الله إلا القوم الظالمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت