المعاكسات الهاتفية في بعض الأحيان ولا يدمنها، بل يجد فيها متعة مؤقتة، ومجالًا للتسلية، وتضييع الأوقات.
وهذا الصنف على خطر عظيم؛ لأنه ربما وقع الشاب في شباك امرأة محترفة، لن تقنع منه إلا بارتكاب الفاحشة، وكذلك الفتاة ربما وقعت في شباك فتى محترف، قادها بمعسول قوله وخبث منطقه إلى الهاوية والضياع.
لم تكن حاسمة في الرد على هذا الذئب المعاكس، فمع تكرار الاتصالات عليها أبدت التجاوب معه .. وكثرت المكالمات بينهما .. وتطور إلى أن طلب مقابلتها .. وبعد إلحاح منه وافقت بشرط ألا تزيد المقابلة على خمس دقائق فقط، ويكون ذلك داخل السيارة ... تقابلا بالفعل .. وتركها الذئب أول مرة .. فأحسَّت من جانبه بالأمان .. فتكرر اللقاء بينهما .. وصارت تخرج معه وتركب بجانبه في السيارة .. فكان إذا أنزلها والدها أو السائق إلى الجامعة .. انتظرت ولم تدخل .. فيأتي هذا الذئب وتذهب معه، ثم تعود إلى الجامعة قبل موعد الخروج .. ثم تذهب إلى بيتها. وفي يوم من الأيام أدخلها بيتًا زعم أنه بيت أخته التي تعمل في الصباح، ثم خدعها بإعطائها حبة مخدرة فلم تفق تلك الفتاة إلا وقد سلبها هذا المجرم أغلى ما تملك، وتظل بعد ذلك ألعوبة في يده، وتتكرر المأساة مرات ومرات طمعًا في أن يعطف عليها ويتزوجها .. ولكن هيهات هيهات .. فقد انقطعت عنها أخباره ولم تعد تستطيع لقاءه .. فعرفت - بعد ذلك - أنها خُدعت .. ولكن دون فائدة .. فقد وقعت الكارثة.