منه، فيكون أجر ذلك لك ووباله عليه».
وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه، يلعن أبا الرجل فيلعن أباه، ويلعن أمه فيلعن أمه» .
وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» .
وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: «إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة» .
وأوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جرموزًا الهيجمي قائلًا له: «أوصيك أن لا تكون لعانًا» .
قال الله تعالى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ} [الحجرات: 11] ، قال الشيخ الشنقيطي - رحمه الله - في ( «أضواء البيان» 7/ 417) : «قوله: {لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ} ؛ أي لا يستخفوا ولا يستهزئوا بهم، والعرب تقول: سخر منه بكسر الخاء يسخر بفتح الخاء على القياس إذا استهزأ به واستخف، وقد نهى الله - جل وعلا - في هذه الآية الكريمة عن السخرية من الناس مبينًا أن المسخور منه قد يكون خيرًا من الساخر.
ومن أقبح القبيح استخفاف الدنيء الأرذل بالأكرم الأفضل واستهزاؤه به، ومع ما تضمنته هذه الآية الكريمة من النهي عن السخرية جاء ذم فاعله وعقوبته عند الله في غير هذا الموضع كقوله تعالى: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}