الصفحة 17 من 48

{يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [إبراهيم: 48] .

كيف يكون حالك أيها المعاكس في هذا اليوم العظيم؟

كيف يكون حالك حينما يُنادى عليك بأخبث الأسماء: فلان ابن فلان الزاني، الفاجر، المعاكس؟

ليس ذلك أمام فرد أو اثنين أو جماعة، بل أمام الخلائق أجمعين!!

هل تساوي هذه الشهوة التي لا تتجاوز سويعات العذاب الأليم الدائم غير المنقطع في نار جهنم؟

أين عقلك؟ أين فكرك؟ أين بصيرتك؟!

يمكن تقسيم هؤلاء المعاكسين إلى قسمين:

الأول - محترف: وهو الذي اعتاد المعاكسات، وأدمنها حتى صارت جزءًا من شخصيته لا يستطيع الفكاك منها، وهذا أخطر القسمين؛ لأنه لا يكتفي بالمعاكسات عبر الهاتف، ولا يهدأ له بال إلا بهتك عرض ضحيته، فإذا نال منها مراده؛ استراحت نفسه الخبيثة، وهدأ باله القذر، وأخذ في البحث عن ضحية جديدة، ينسج عليها شباك دناءته ووقاحته.

وهذا المحترف يعدُّ نفسه وزملاءه فاشلًا إذا لم يصل إلى تلك النهاية المبكية، أما تلك الضحية فإنه يتنكر لها، وينفر منها فلا يرد على هاتفها، بل ربما سبَّها ورماها بكل فاحشة.

الثاني - هاوٍ (مبتدئ) وهو (من الجنسين) الذي يمارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت