الصفحة 25 من 48

أسباب المعاكسات الهاتفية كثيرة جدًا، ومعظمها هي نفس الأسباب المتعلقة بفتنة الشهوات، بدءًا من النظر المحرم ومرورًا بالعادة السرية والعشق، وانتهاءً بالفجور والزنا .. ومن هذه الأسباب:

1 -ضعف الإيمان: فالإيمان عند أهل الحق: قول وعمل واعتقاد، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان، فالمعاصي تضعف الإيمان، وقد تُذهبه بالكلية: إما على الحقيقة، وإما على المجاز، كما قال

النبي - صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» [2] .

فالمعاكسات الهاتفية دليلٌ على ضعف الإيمان، وخفة التدين، والاستهانة بالضوابط الشرعية.

2 -ضعف العقل: فالعاقل لا يسعى في هلاك نفسه وجلب الأضرار لها في العاجل والآجل، أما المعاكس فإنه يعرِّض نفسه للفضائح والعقوبات الدنيوية، وكذلك يعرِّض نفسه لغضب الله وسخطه واستحقاق عقابه في الآخرة.

3 -الغفلة واتباع الهوى: ومنهما يتولد كل شر، قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: «ومن تأمل حال هذا الخلق وجدهم كلهم إلا أقل القليل ممن غفلت قلوبهم عن ذكر الله تعالى، واتبعوا أهواءهم، وصارت أمورهم ومصالحهم فرطًا؛ أي فرطوا فيما ينفعهم ويعود بصلاحهم، واشتغلوا بما لا ينفعهم، بل يعود بضررهم عاجلًا وآجلًا ..

(1) رواه أحمد، والترمذي، وصححه الألباني.

(2) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت