الصفحة 36 من 48

لخيانته وتآمره عليَّ» [1] .

6 -تضييع الأوقات فيما يضر، وفيما يجب على المرء خسارته في الدنيا والآخرة، والوقت هو عمر الإنسان، وجوهرة لا تقدر بثمن.

قال أحد السلف: يا ابن آدم، إنما أنت أيام كلما مضى يوم مضى بعضك.

وقال آخر: الليل والنهار يعملان فيك فاعمل أنت فيهما.

وقال أبو العباس الدينوري: ليس في الدنيا أعز وألطف من الوقت والقلب، وأنت مضيع لهما.

وقال أبو يزيد: إن الليل والنهار رأس مال المؤمنين، ربحهما الجنة، وخسرانهما النار. وقد أنشدوا:

إنا لنفرح بالأيام نقطعها

وكل يوم مضى يدني من الأجل

فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدًا

فإنما الربح والخسران في العمل

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» [2] .

قال الإمام ابن الجوزي: «واعلم أن الزمان أشرف من أن يضيع

(1) «المدينة» العدد (13152) .

(2) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت