الصفحة 12 من 48

وقال بعض الحكماء: إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب.

وانشغال العبد في الطاعة، والإصلاح بين الناس، والذكر، خير له من مثالب الناس.

وليعلم العبد أن الكمال لله، وأن له عيوبًا أولى به أن ينشغل في إصلاحها، خير له من الدنيا وما عليها، ورب كلمة قالت لصاحبها: دعني. والله المستعان.

سابعًا: التقعُّر:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هلك المتنطِّعون» قالها ثلاثًا.

قال النووي - رحمه الله - في ( «رياض الصالحين» ص 551) : «المتنطعون: المبالغون في الأمور» ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحسانكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون» .

وقال الألباني - رحمه الله - في ( «حاشية رياض الصالحين» ص 551) : «الثرثار: كثير الكلام تكلفًا، والمتشدق: المتطاول على الناس بكلامه، ويتكلم بملء فيه؛ تفاصحًا وتعظيمًا لكلامه، والمتفيهق: الذي يملأ فمه بالكلام ويتوسع فيه، ويغرب به؛ تكبرًا وارتفاعًا، وإظهارًا للفضيلة على غيره» .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت