وأقبح الكذب وأفحشه الكذب على الله والكذب على
رسوله - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ} [الزمر: 32] ، وقال سبحانه: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} [الأنعام: 21] ، وقال - عزَّ وجلَّ: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} [الزمر: 60] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن كذبًا علي ليس ككذب على أحد، فمن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن الذي يكذب علي يبنى له بيت في النار» .
أصدق حديثك، إن في الصدق
الخلاص من الدَّنس
ودعْ الكذوب لشأنه
خيرٌ من الكذب الخرس
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 4] ، قال الشيخ السعدي - رحمه الله - في تفسيره: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} ؛ أي: النساء الحرائر العفيفات، وكذلك الرجال لا فرق بين الأمرين، والمراد بالرمي الرمي بالزنا بدليل السياق. {ثُمَّ لَمْ يَاتُوا} على ما رموه به {بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} ؛ أي: رجال عدول يشهدون بذلك صريحًا. {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} بسوط متوسط يؤلم فيه، ولا يبالغ بذلك حتى يتلفه؛ لأن القصد التأديب لا الإتلاف،