الصفحة 26 من 48

والغفلة عن الله والدار الآخرة متى تزوجت باتباع الهوى تولد من بينهما كل شر، وكثيرًا ما يقترن أحدهما بالآخر ولا يفارقه» [1] .

4 -الفراغ: وهو داءٌ قتال للفكر، والعقل، والطاقات الجسمية والإبداعية، ومع أن الواجبات أكثر من الأوقات، فإن كثيرًا من الناس لا يجدون ما يملؤون به فراغهم سوى اللهو والكلام الباطل، والاشتغال بالمعاكسات الهاتفية وغيرها، ولو تدبروا الأمر لعلموا أنهم يضيعون أعمارهم هباءًا منثورًا، والواجب على هؤلاء أن يسعوا في تحصيل ما يناسبهم من أعمال مفيدة من قراءة أو كتابة أو تجارة أو غيرها، مما يحول بينهم وبين هذا الفراغ المدمر، قال الشاعر:

إن الشباب والفراغ والجدة

مفسدةٌ للمرء أي مفسدة

5 -فساد القلب: وفساد القلب من ثمرات تضييع الأوقات .. قال الإمام ابن القيم: «وكل آفة تدخل على العبد فسببها ضياع الوقت وفساد القلب، وتعود بضياع حظه من الله، ونقصان درجته ومنزلته عنده، ولهذا وصى بعض الشيوخ فقال: احذروا مخالطة من تُضيع مخالطته الوقتَ وتفسدُ القلب؛ فإنه متى ضاع الوقت وفسد القلب انفرط على العبد أموره كلها» [2] .

6 -صحبة الأشرار: فإنها تغري الإنسان بكل معصية، وتهوِّن عليه ارتكاب الفواحش والمنكرات ومن ذلك المعاكسات الهاتفية،

(1) رسالة من ابن القيم إلى أحد إخوانه.

(2) رسالة من ابن القيم إلى أحد إخوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت