وعلاج ذلك أن يختار المرء لصحبته أهل الدين والصلاح والعقل؛ عملًا بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي» [1] .
وقال المباركفوري في «تحفة الأحوذي» (7/ 76) : «ولا يأكل طعامك إلا تقي» ؛ أي: متورع يصرف قوة الطعام إلى عبادة الله، ثم قال: وإنما حذر من صحبة من ليس بتقي، وزجر مخالطته ومؤاكلته؛ لأن المطاعم تُوقع الألفة والمودة في القلوب».
وصدق الشاعر حين قال:
وخير جليس المرء كتبٌ تفيده
علومًا وآدابًا وعقلًا مؤيد
وخالط إذا خالطت كل موفق
من العلماء أهل التقى والتسدد
يفيدك من علم وينهاك عن هوى
فصاحبه تهدي من هداه وترشد
وإياك والهماز إن قمت والبذى
فإن المرء بالمرء يقتدي
ولا تصاحب الحمقى فذو الجهل إن يرم
صلاحًا لشيء يا أخا الحزم يفسد
وخير مقام قمت فيه وخصلة
تحليتها ذكر الإله بمسجد
(1) رواه الترمذي، وحسنه الألباني.