الصفحة 11 من 48

قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم».

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا معشر من آمن بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من يتبع عورات المسلمين يتبع الله عورته، ومن يتبع عورته يفضحه ولو في جوف رحله».

وعن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: ذكرت الغيبة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «الغيبة أن يذكر الرجل بما هو فيه من خلقه» ، قالوا: يا رسول الله، ما كنا نرى الغيبة إلا أن يذكر الرجل بما ليس فيه من خلقه؟، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ذلكم البهتان» .

سادسًا: النميمة:

وهي: نقل الكلام بين الناس بقصد الإفساد بينهم، والتحريش، وقطع الود، وتمزيق الأرحام، والنميمة الحالقة تحلق الدين، وهي محرمة بنص القرآن والسنة، قال تعالى: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} [القلم: 11] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة» .

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئًا: فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم» .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «من نقل إليك نقل عنك؛ فاحذره» .

فالحذر كل الحذر من ذلة لسان وخير ما يوجب حبسه لسان العبد، فإما خيرًا أو الصمت أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت