وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قبرين فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير: أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله، وأما ألآخر فكان يمشي بين الناس بالنميمة» ، ثم دعا بعسيب رطب فشقه اثنين فغرس على هذا واحدًا وعلى هذا واحدًا، ثم قال: «لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا» .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: حسبك من صفية كذا وكذا - تعني قصيرة - قال - صلى الله عليه وسلم: «لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته» .
وقد صحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن أربى الربا عند الله استحلال عرض امرئ مسلم» ، ثم تلا قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58] [1] .
وقد روى البيهقي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الغيبة أشد من الزنا» ، قيل: كيف؟، قل: «الرجل يزني ثم يتوب فيتوب الله عليه، وصاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه» ؛ أي: الذي وقع هو في عرضه واغتابه.
ولأحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ على قبر يُعذب صاحبه فقال: «إن هذا يأكل لحوم الناس» .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لما عرج بي مررت بقوم لهم أظافر من نحاس، يخمشون وجوههم وصدورهم،
(1) رواه أبو داود.