12 -عدم تدبر العواقب والجهل بعقوبات الذنوب والمعاصي: فإن المرء إذا تدبر عواقب المعاكسات الهاتفية من إفساد بنات المسلمين ونسائهم، وشبابهم، وهدم البيوت، وتشريد الأطفال، ووقوع الخيانات الزوجية، وكذلك استحقاق العذاب الأليم يوم القيامة، فإذا تدبر العاقل هذه العواقب الوخيمة قاده ذلك إلى ترك هذه العادة الذميمة.
13 -الشهوة المتأججة: فإن من لم يضبط شهوته قادته إلى ما فيه هلاكه، وحسَّنت له كل قبيح، وفتحت له أبواب الشرور والمخالفات، قال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] .
14 -إطلاق البصر: من الرجال للنساء، ومن النساء للرجال، من أعظم أسباب المعاكسات الهاتفية، فالنظر بريد الزنا والعياذ بالله، تكون نظرة، ثم خطوة، ثم خطوة، ثم خطيئة.
قال الإمام ابن القيم: «والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان، فإن النظرةَ تولد الخطرة، ثم تولد الخطرةُ فكرة، ثم تولد الفكرةُ شهوة، ثم تولد الشهوةُ إرادة، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة، فيقع الفعل ولا بد ما لم يمنع مانع، ولهذا قيل: الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده» .
كل الحوادث مبدؤها من النظر ... ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فتكت في قلب صاحبها ... فتك السهام بلا قوس ولا وتر
والمرء ما دام ذا عين يقلبها ... في أعين الغيد موقوف على الخطر
يسر مقلته ما ضر مهجته ... لا مرحبًا بسرور عاد بالضرر