بين الاثنين، ويدفع الغريزة إلى التماس اللقاء والاتصال، وكثيرًا ما تحدث تلك المغازلة والمراسلة فتنًا، وتغرس حب الزنى في القلب، مما يوقع في الفواحش أو يسببها، فننصح من أراد مصلحة نفسه وحمايتها، أن يصونها عن المراسلة والمكالمة ونحوهما؛ حفظًا للدين والعرض، والله الموفق» [1] .
نظرًا لتعدد أسباب المعاكسات الهاتفية، وأساليب المعاكسين، واختلاف نمط المعاكسة ذاتها، فإن آثار المعاكسات الهاتفية تتنوع وتعم أضرارها الفرد والأسرة والمجتمع بأسره، ومن تلك الآثار:
1 -انحراف كثير من الفتيات والشباب والرجال والنساء.
2 -انتشار الخيانات الزوجية بأنواعها وأشكالها.
3 -الوقوع في جريمة إيذاء المسلمين، وخيانتهم، وظلمهم في أعراضهم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف داره» [2] .
4 -إفساد الزوجة على زوجها، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ليس منا من خبب امرأة على زوجها - أي أفسدها عليه - أو عبدًا على سيده» [3] .
(1) «فتاوى المرأة المسلمة» .
(2) رواه الترمذي، وصححه الألباني.
(3) رواه أبو داود، والحاكم، وصححه الألباني.