الصفحة 37 من 48

منه لحظة، ففي الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من قال: سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة» ، فكم يضيع الآدمي من ساعات، يفوته فيها الثواب الجزيل.

وهذه الأيام مثل الزرعة، فكأنه قيل للإنسان كلما بذر حبة، أجرنا لك ألف كر - والكر: مكيال يقدر بأربعين أردبًا - فهل يجوز للعاقل أن يتوقف في البذر ويتوانى؟» [1] .

7 -استحقاق العقوبة في الدنيا والآخرة، فكثيرًا ما يكشف الله أستار المعاكسين والمعاكسات، ويفضحهم بين أهليهم وعلى رءوس الأشهاد، وتتنوع عقوباتهم في الدنيا ما بين جلد وحبس وتشهير، ناهيك عن الاحتقار والازدراء الملازم لهم، أما في الآخرة فالخزي، والحسرة، والندامة، والعذاب الأليم كل بحسب جرمه وجريرته.

8 -الابتلاء بالشكوك والوساوس وعدم الاستقرار، فالمعاكس دائمًا يعتريه الشك والوسواس، ولا يطمئن إلى أحد، يشك في زوجته .. في أخته .. في أبنائه .. في أصدقائه .. في جيرانه .. في زملائه في العمل .. ذلك لأنه يثق في نفسه أولًا، ولا يثق في جنس النساء، ويحسب أنهن جميعًا على شاكلة من يهاتفها، ويقيم معها علاقة محرمة.

9 -وأد الحياء والغيرة في نفوس المعاكسين والمعاكسات، والحياء من شعب الإيمان، كما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أشد حياءً من العذراء في خدرها، وهو كذلك من أشرف صفات

(1) «صيد الخاطر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت