والدكاكين والبساتين ونحوها.
والمراد بالمنفعة: الغلة الناتجة عن ذلك الأصل، كالثمرة والأجرة وسكني الدار ونحوها.
وهذا التعريف موافق لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه: «فاحبس أصلها وسبل الثمرة» [1] .
الأدلة على مشروعية الوقف:
قال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [آل عمران:92] أي من الصدقات [2] ، والوقف منها فهو مندوب إليه.
وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج:77] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له» [3] .
قال النووي -رحمه الله-: (الصدقة الجارية هي الوقف) [4] .
ولتشريع سنة الوقف حِكَمٌ عظيمة أبرزها ما يلي:
(1) رواه النسائي (3604) وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي.
(2) تفسير الطبري (6/ 587) .
(3) رواه مسلم (1631) .
(4) شرح النووي على مسلم (11/ 85) .