آذنتموني» قال: فكأنهم صغروا أمرها، فقال: «دلوني على قبرها» فدلوه فصلى عليها، ثم قال: «إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله عز وجل ينورها لهم بصلاتي عليهم» [1] .
قال النووي -رحمه الله-: قوله: «تقم المسجد» أي تكنسه. قوله - صلى الله عليه وسلم: «أفلا كنتم آذنتموني» أي أعلمتموني.
ونفع الناس قد يكون ولو بكلمة:
عن معاوية - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم، فقال أبو الدرداء: كلمة سمعها معاوية من رسول الله نفعه الله تعالى بها» [2] .
جاء في عون المعبود: (أي إذا بحثت عن معائبهم وجاهرتهم بذلك، فإنه يؤدي إلى قلة حيائهم عنك فيجترئون على ارتكاب أمثالها مجاهرة) [3] .
ونفع الناس قد يكون بالدعاء
عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من دعا لأخيه بظهر الغيب؛ قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل» [4] .
نفع الناس ولو في الطرقات:
(1) رواه مسلم (956) .
(2) رواه أبو داود (4888) وصححه الألباني في صحيح الترغيب (2342) .
(4) رواه مسلم (273) .