فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 62

من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافرٍ» [1] .

لماذا تستغفر الحيوانات للعالم؟

أولًا: كرامة من الله تعالى له على تعليمه الناس شريعة الله تعالى.

ثانيا: أن نفع العالم قد تعدي حتى انتفعت به الحيوانات، فإنه يأمر بالإحسان إليها: «فإذا قتلتم، فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم، فأحسنوا الذبحة» [2] . ويبين ما يتعلق بها من أحكام، فألهمها الله الاستغفار للعلماء مجازاة على حسن صنيعهم بها وشفقتهم عليها.

«وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب» [3] .

قال القاضي رحمه الله: شبه العالم بالقمر والعابد بالكواكب، لأن كمال العبادة ونورها لا يتعدى من العابد، ونور العالم يتعدى إلى غيره [4] .

أيهما أفضل العبادة أم الاشتغال بالعم والتعليم؟

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: الإنصاف أن يقال كلما زاد

(1) رواه الترمذي (2682) وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (70) .

(2) رواه مسلم (1955) .

(3) رواه الترمذي (2682) وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (70) .

(4) تحفة الأحوذي (6/ 481) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت