فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 96

والعربية المقررة عليه؟ هل سيراعي خصوصيتها؟ أم سيرد تلك التعريفات بحجة أنها غير منطقية؟ أم سيعيش حياة علمية متناقضة يسيطر عليها الشك؟

وقد حاولت هذه الدراسة الإجابة على كل هذه الأسئلة. و وتذكر الدراسة، على سبيل المثال، انتقاد الدكتور حسن حنفي عددًا من تعريفات علماء الحديث النبوي لمصطلحاتهم، بقوله:"والسؤال هو: هل التعريف بنفي الضد تعريف؟ فكثير من التعريفات تتم نفيًا؛ الصحيح مالا يكون شاذًا ولا معللًا ولا مردودًا. والحسن ما سكت عنه؛ فالسكوت كلام سلبي. هو ضد السقيم والمكسور. والضعيف ما لم تجتمع فيه صفات الصحيح ولا صفات الحسن. ليس تعريفًا لأنه يقوم على نفي الضد (1) ."

وبعد أن ساق الدكتور حسن حنفي عددًا من تعريفات مصطلح الحديث النبوي ونقدها، قال الدكتور حسن حنفي: ومن شروط التعريف ألا يكون متناقضًا، ألا يكون إيجابا وسلبا في نفس الوقت (2) .

وتعريف الحديث الصحيح، كما هو في كتب الحديث، وكما ذكر الدكتور حسن حنفي نفسه في موضع سابق على كلامه السابق (3) ، هو:"الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شاذًا، ولا معللًا (4) ."

وإذا كان التعريف السابق قد احتوى عنصرين سلبيين فهناك ثلاثة عناصر إيجابية سابقة عليه. والحق أنها - الثلاثة الأخيرة - كافية في تعريف الحديث الصحيح لأن الضبط يكون بنقد المتون ومقارنة مرويات الراوي بمرويات شيوخه

(1) علوم الحديث من نقد السند إلى نقد المتن للدكتور حسن حنفي: ص195، مكتبة مدبولي، القاهرة، ط1، 2013م

(2) السابق: ص 196.

(3) (*) السابق: ص 190، 191.

(4) مقدمة ابن الصلاح بتحقيق الدكتور نور الدين عتر: ص11، ط. دار الفكر، دمشق، سوريا، 1406هـ - 1986م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت