فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 96

وعدم قتل الأولاد، وعدم الإتيان ببهتان مفترى بين الأيدي والأرجل، وعدم المعصية في معروف، وعدم تولي قوم غضب الله عليهم.

أي أن القرآن الكريم عرف المؤمنين بعدة صفات سلبية بلغ عددها سبعًا. ومنها صفة عدم الشرك التي قال عنها الدكتور إنها تعريف غير علمي.

كما أن هناك تعريفات - لمن أراد الغوص في مفاهيم القرآن الكريم لدراستها والتنظير لها والاستفادة منها في صياغة نظرية عربية إسلامية لتعريف المفاهيم - للمؤمن في مثل قوله -تعالى-:"وَلاَ تَنكِحُوا المُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ..." (البقرة: 221) فلمن أراد استنباط تعريف للمؤمن من الآية فإنه يمكن القول إنه"الذي لا ينكح مشركة"بصيغة السلب أو النفي. وقد قال -تعالى-:"وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103) ... وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ (106) " (يوسف: 103 - 106)

والربط بين مفهومي"المؤمن"و"المشرك"من خلال أدوات النفي (السلب) واضحة في الآية، فالإيمان هو عدم الشرك، والشرك هو عدم الإيمان.

وقال- تعالى-:"الزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى المُؤْمِنِينَ". (النور: 3) .

فتعريف المؤمن -هنا-"هو الذي لا يتزوج مشركة"، بصيغة السلب والنفي.

وقال- تعالى-:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ... (28) قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ ..." (التوبة 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت