فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 96

ويتفق بعض علماء المصطلح، المنطلقة دراساتهم من التراث العربي القديم مع جهود الموافقين على التعريف بالسلب؛ فالدكتور محمد ذنون يرى أنه:

"أما تركيبة التعريف المادية فاستقريناها من عبارات النحويين فبدت لنا بالآتي:"

1 -التعريف بالماهية الاعتبارية.

2 -التعريف بالأعدام فقد عرف ابن هشام بأسلوب الشرط مصطلح"الرفع"للمضارع بالقول: إذا تجرد من الناصب والجازم كان مرفوعًا ...

3 -التعريف بالمتضادات ..." (1) ."

فالدكتور ذنون، بعد الدراسة والتحليل للمصطلح النحوي، المتأثر بالمنهج الإسلامي: الحديثي والأصولي والكلامي- يثبت أن علماء النحو استخدموا هذا النوع من التعريف، وهو التعريف بالسلب في كتبهم.

اتفق الدكتور محمد عبد الستار نصار مع الدكتور زكي نجيب محمود في أن"أرسطو لم يضع قواعد للحد مرتبة كما هو شأنه غالبًا، ولكن الشراح حاولوا ترتيب هذه القواعد" (2) .

ثم علَّل الدكتور محمد عبد الستار نصار سبب اختلاف الوضعية المنطقية - ورائدها في العالم العربي الدكتور زكي نجيب محمود - مع قواعد التعريف الأرسطي بقوله:"لعل أهم الأسباب التي تكشف عن كراهية الوضعيين للحد الأرسطي، أنهم ينظرون إلى الحدود على أنها حدود للألفاظ لا للأشياء، وقد كان لهم على نظرية الحد الأرسطية والقواعد التي قامت عليها، ملاحظات تعبر عن وجهة نظرهم في المنطق والمعرفة والوجود. فهم بالنسبة للمعرفة حسيون، ليس لهم"

(1) تراثنا الاصطلاحي أسسه وعلاقاته وإشكالياته بحوث في المصطلح اللغوي للدكتور محمد ذنون، ص28 - 31، دار الكتب العلمية، بيروت، 1434هـ - 2013م.

(2) المدرسة السلفية وموقف رجالها من المنطق وعلم الكلام: ص40، دار الأنصار، القاهرة، ط1، 1399هـ- 1979م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت