ما"الإسلام"؟ وما"الإيمان"؟ وما"الإحسان" (1) ... وبالجملة، فالحاجة إلى معرفة هذه الحدود ماسة لكل أمة، وفي كل لغة، فإن معرفتها من ضرورة التخاطب، الذي هو النطق، الذي لابد منه لبني آدم (2) . إلا أنه لم يدرس"التعريف بالسلب"في القرآن والحديث الصحيح، ولم يقارن منهجيهما- القرآن والسنة- في التعريفات بالمنطق اليوناني، بجعل القرآن والسنة المعيار، وعرض كل ما عداه من تعريفات عليهما.
كما أن البحث الحالي لا يقول بالتعريف اللفظي-وحده- بديلًا عن التعريف بالماهية، بل يقول بأنواع أخرى وردت في القرآن الكريم والحديث النبوي الصحيح، مثل التعريف بالسلب، و التعريف التكويني-الذي يعرف الأشياء بنشأتها وأصولها مثل أطوار خلق الإنسان-، والتعريف الإجرائي، وغيرها وهذه تعريفات لم يشر إليها ابن تيمية، وتحتاج إلى بحوث مستقلة أعان الله -تعالى-على إتمامها في المستقبل.
-دراسة (التعريفات القرآنية دراسة وتحليل) ، للباحث عبد الهادي عبد الكريم عواد (3) . وهي تقع في أربع وعشرين صفحة (4) .
وقد ذكر الباحث أنواع التعريفات عند المناطقة في بداية بحثه، كالحد التام والحد الناقص والرسم التام، والرسم الناقص (5) . ثم ذكر شروط المناطقة وقواعد التعريف عندهم؛ فقال:"وقد وضع العلماء شروطا وثيقة للتعريف نجملها فيما يأتي:"
(1) صحيح البخاري برقم: 4777، ومسلم برقمي: 106، 108،
(2) الرد على المنطقيين: 1/ 72 - 73.
(3) مجلة كلية العلوم الإسلامية، جامعة الموصل، العراق، المجلد 7، 1434هـ- 2013م.
(4) السابق: من ص 81 إلى ص 105.
(5) السابق: ص 81.