فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 96

ولا يقف الأمر عند إيراد أسماء شرعية في بعض المعاجم العربية، بل يمتد إلى تقييم هذه التعريفات بأن فيها حشوًا وترادفًا وورد أحكام فيها، وذلك بمعايرتها بمعايير المنطق الأرسطي في التعريف. والسؤال -هنا- هو: هل أحكام الدارسين للمعجمية على مفاهيم هذه المصطلحات يوافق الصواب؟ هذا ما ستحاول هذه الدراسة الرد عليه.

يهتم هذا البحث بالآيات والأحاديث النبوية التي اشتملت على تعريف المفاهيم القرآنية والحديثية بالسلب (النفي) ، ولا يهتم بتفسير هذه الآيات أو الأحكام الفقهية أو العقدية المتعلقة بها؛ لذا لزم التنبيه حتى لا ينسب إلى صاحب البحث ما لم يقله أو ما لم يقصده. إن الذي يهتم به هذا البحث هو التنظير لمنهج القرآن والحديث النبوي في بيان مفاهيم الوحي الإلهي لتصير هذه التنظيرات معايير حاكمة على غيرها حتى لو كانت هذه الجهود -المحكوم عليها- خادمة للقرآن أو الحديث أو الفقه، كعلوم القرآن والحديث وأصول الفقه وغيرها من علوم العربية كالنحو والبلاغة والصرف والنقد العربي القديم وغيرها من العلوم العربية والإسلامية، أو أي جهد عربي قديم في الفلك والمنطق والرياضة (1) وغيرها.

قد يقول قائل إن كلام الله -سبحانه -وكلام رسوله الكريم لهما خصوصيتهما ولا يصح مقارنتهما بمنطق اليونان أو الدراسات المصطلحية، فتقول هذه الدراسة له: لأن لهما خصوصيتهما؛ كان لزاما على المسلمين أن يستنبطوا قواعد التعريف -أو شروطه- منهما مثلما استنبط النحاة بصفة خاصة واللغويون بصفة عامة قواعد البلاغة والصرف من هذا الكتاب الكريم. إن المقارنة هنا لها دلالتها حتى لا يجيء أحد الدارسين ويقول إن تعريفات القرآن والحديث لا ترقى إلى

(1) (*) في القرآن بدائل للتعريف بالماهية في المجالات المادية: التجريبية والرياضية، أعان الله على دراستها في المستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت