تعريفات منطق أرسطو وفيها عيوب، ولا ترقى إلى دقة التعريفات الأرسطية-من وجهة نظره هو-. يحاول البحث الحالي أن يستنبط طرائق القرآن العظيم والحديث النبوي الشريف الصحيح في التعريف وتقديمها للإنسان المعاصر حتى يطبقها في حياته العملية. إن تعريفات أرسطو لو طبقناها -مثلًا- على علمي (غريب القرآن) و (غريب الحديث) ، وهذان العلمان يأخذان بالتعريف بالمرادف، أي التعريف اللفظي؛ فإننا سوف نحكم على تعريفات هذين العلمين، وعلى جهود علمائهما بأنها تعريفات غير علمية. وإذا طبقناها على تعريفات الأصوليين التي (الحلال والحرام) أحد أركانها، لما أخذنا بتعريفاتهم لأنها تدخل"الحكم"في التعريف، ولرفضنا علومًا كاملة تعرف مفاهيمها بالمثال، ومن ثم سوف نلغي جانبًا كبيرًا من العلوم الإسلامية والعربية، ونصبح ممن لا ينطلق من التطبيق، إلى التنظير، ونكون دارسين أصحاب كلام نظري فقط، يقولون بالنظري، دون النزول إلى أرض الواقع العملي.
وتكرر الدراسة القول إن المقارنة هنا ستكون بجعل القرآن الكريم والحديث الصحيح معيارين وميزانين ومقياسين ومحكين وحاكمين لا محكومًا عليهما.
ومن صعوبات هذا البحث أو مشكلاته أن البعض قد ينكر مصطلح"المصطلحات القرآنية"؛ لذا آثرت الدراسة استخدام المفاهيم أو المفهومات القرآنية والحديثية. إن ذلك لم يمنع من استخدام علماء كبار لمصطلح"المصطلحات القرآنية"؛ فقد خصص معهد الدراسات المصطلحية بالمغرب يوما دراسيا عن"جهود العلماء في دراسة المصطلح القرآني"أقامه معهد الدراسات المصطلحية بالتعاون مع مجموعة البيان للدراسات المصطلحية بكلية الآداب بالمحمدية (1) . يوم 13 ذي القعدة 1418هـ الموافق 10 مارس، 1998م (2) .
(1) (*) المحمدية مدينة مغربية.
(2) مجلة دراسات مصطلحية، د. الشاهد البوشيخي، ع2، ص16، فاس، المغرب،2002م.