فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 96

الفصل الثاني: قاعدة:"عدم جواز كون التعريف في ألفاظ سالبة بين الإطلاق والتقييد:"

نقد الدكتور زكي نجيب محمود قواعد التعريف عند المناطقة؛ فقال:

"وأول ما نلاحظه على هذه القواعد هو أنها ملاحظات شتى وردت في"طوبيقا"أرسطو، خصوصًا في الكتاب السادس، وهي ليست مجموعة في مكان واحد، ومرتبة على صورة قائمة من القواعد، بل هي منثورة في الكتاب هنا وهناك ... وهبطت إلى القرن العشرين بغير تغيير كبير، سوى أنها جمعت معًا، ورتبت في قائمة ذات أرقام ... ولننظر إلى هذه القواعد؛ لنرى كيف أنها جميعا لا تكون قواعد إلا إذا كان التعريف شيئيا كما فهمه أرسطو" (1) . وقال الدكتور زكي نجيب محمود ناقدًا لقاعدة"عدم التعريف بالسلب":"لا يجوز أن يكون التعريف في ألفاظ سالبة إذا أمكن أن يكون في ألفاظ موجبة. هذه هي القاعدة الوحيدة بين القواعد المذكورة، التي لم ترد عند أرسطو فيما يظهر ونحن نسأل: لماذا يشترط علينا ألا نضع في التعريف ألفاظا سالبة؟ هل الأمر هنا متعلق بالأسلوب وجماله، بحيث يرى المشترطون هذا الشرط أن الأسلوب يجود إذا خلا من الألفاظ السالبة؟ ماذا يعيب التعريف إذا استطعت أن أوضح المراد عن طريق السلب؟ لقد عرف إقليدس"النقطة"بأنها ما ليس له أجزاء"مع أن النقطة ليس في معناها ضرورة السلب" (2) ."

(1) المنطق الوضعي للدكتور زكي نجيب محمود: 1/ 147، مكتبة الأنجلو، القاهرة، ط4، 1965م.

(2) السابق: 1/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت