بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
وضع فلاسفة اليونان - ومن بعدهم حتى اليوم- شروطا للتعريف، وجعلوه أنواعًا. وجاء في القرآن الكريم والحديث الصحيح بعض المفاهيم المعرَّفة مثل: البر، والتقوى، والمؤمنون، والمتقون، وأولو الألباب، وعباد الرحمن، والإسلام، والإيمان، والإحسان ... إلخ.
وقد تتفق تعريفات المنطق اليوناني مع تعريفات القرآن الكريم والحديث النبويّ الصحيح وقد تخالفهما. وقد تتفق تعريفات المناطقة العرب من القدماء والمعاصرين وتعريفات علماء المصطلحية مع تعريفات القرآن والحديث الصحيح أو تختلف معهما. ويرى البحث ضرورة عرض جهود اليونانيين السابقة على الإسلام، وعرض أي تعريف، في أي علم، منذ أن خلق الله العلم والعلماء حتى تقوم الساعة، على قواعد التعريف في القرآن الكريم والحديث النبوي الصحيح.
والتعريفات القرآنية والحديثية للمفاهيم الشرعية- أو الأسماء الشرعية- قد تكون صريحة ومباشرة، مثل قوله -تعالى:"قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ العَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُوْلَئِكَ هُمُ الوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11) " (المؤمنون: 1 - 11) .