فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 96

لم أجد دراسة جعلت موضوعها"قواعد التعريف وشروطه"، كالتعريف بالسلب - مثلًا- سوى إشارات لابن تيمية تدل على أن هناك تعريفات قرآنية وحديثية نبوية للأسماء الشرعية، وهذا ملمح ذكي منه، دون تطرق للتعريف بالسلب.

أولًا: عند القدماء:

وعي ابن تيمية بأهمية التعريفات القرآنية والحديثية.

انتبه الشيخ ابن تيمية إلى ورود بعض الأسماء الشرعية معرَّفة في القرآن الكريم والسنة النبوية، إلا أن قواعد التعريف عند المنطقيين لم ترد عنده؛ لأنه انشغل بنقد منطق أرسطو ونقضه بصفة عامة، وتقديم البديل له. أما التعريف بالسلب وغيره من أنواع التعريف المنطقي عند أرسطو، وقواعد هذا التعريف؛ فلم ترد صراحة عند ابن تيمية؛ لأنه نقض منطق أرسطو من أساسه وهدمه من جذوره فلم تشغله التفصيلات وقدم بديلًا له هو المنطق الإسلامي التجريبي، وقدم تعريفات بديلة، منها: التعريف الاسمي، والتعريف بالوصف بدلًا من التعريف بالماهية. وابن تيمية - ضمنا وليس صراحة - ضد هذه القواعد، فرفضها موجود بالقوة عنده وليس بالفعل.

وابن تيمية لم يرد عنده ما يسمى بقواعد التعريف أو شروطه التي ذكرها أرسطو -أو الذين تبنوا آراءه-؛ لأن ابن تيمية رافض لهذا المنطق أصلًا. وهذه المسألة - مسألة التعريف بالسلب - لم ترد عنده في أي كتاب من كتبه. لقد رفض هذا المنطق، ورفض التعريف الأرسطي، فكيف يعترف بقواعده وشروطه؟!

ويدل على هذا قول ابن تيمية:"وهذا هو حقيقة قولنا: إن الحد لا يفيد تصور المحدود. وهذا مقام شريف ينبغي أن يعرف فإنه بسبب إهماله دخل الفساد في العقول أو الأديان على كثير من الناس إذ خلطوا ما ذكره أهل المنطق في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت