واتخاذ العجل معبودًا شرك؛ فالظلم في الآيات يقصد به الشرك، بدليل قوله -تعالى-:"إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ" (لقمان: 13) .
وفي حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- تفسير للظلم بأنه الشرك (1) . وكتعريف البِرّ بالسلب في قوله -صلى الله عليه وسلم-:"ليس من البِر الصوم في السفر" (2) .
والصلة بين القرآن الكريم والحديث الصحيح في تعريف المفاهيم وطيدة، فعن أبي مسعود الأنصاري، قال:"أمرنا بالصدقة ... فتصدق أبو عقيل بنصف صاع، قال: وجاء إنسان بشيء أكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رياءً؛ فنزلت:"الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ ..." (التوبة: 79) (3) . فقد بين الحديث مسمى الموصوفين باللمز في الآية، فهم المنافقون."
والأمثلة كثيرة جدًا، في القرآن الكريم والحديث الصحيح، على هذين النوعين: الصريح والضمني من التعريفات، وهي مبثوثة في عدد كبير من صفحات هذا البحث.
مادة البحث: هي الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة التي فيها تعريف لمفاهيم أسماء شرعية، وكتب المنطق اليوناني، وشروح العرب القدماء لمنطق أرسطو، وكتابات المعاصرين في المنطق: العرب والغربيين، وكتابات علماء المصطلحية المعاصرين.
(1) صحيح البخاري بأرقام: 32، 3360، 3428، 3429، 4629، 4776، 6918، 6937، وصحيح مسلم برقم: 197.
(2) صحيح البخاري برقم: 1946.
(3) صحيح مسلم برقم: 1018.