فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 96

الحديث الصحيح الذي يشمل: العدالة والضبط واتصال السند وعدم الشذوذ وعدم العلة. والشروط السابقة هي خمسة مفاهيم جزئية، تشكل في مجموعها مفهومًا كليًا هو مفهوم"الحديث الصحيح".

فمن أجل فهم جهود علماء الحديث في تعريف مصطلحاتهم وتقييم تلك الجهود لابد من إتمام هذه الدراسة الحالية. كما امتد استعمال مصطلحات المنطقيين إلى الدارسين المعاصرين لمصطلح الحديث، كما في قول الدكتور صبري المتولي:"وسبب الضعف يرجع فيها إلى الشذوذ والعلة، ومن الزمر الثلاث يتضح لنا تعريف الضعيف عمومًا فهو الحديث الذي لم يجتمع فيه شروط الصحيح ولا شروط الحسن بالتعبير الحديث يسمى تعريفًا سلبيا (1) ."

فهل نحاكم كتب مصطلح الحديث القديمة والحديثة بناءً على شروط التعريف عند المنطقيين، أم أن لكل حقل معرفي خصوصية مادته ومنهجه وتعريفاته؟ هل نقول بخطأ علماء هذه الأمة القدامى والمعاصرين؟ أم نبحث عن الأسباب العلمية لاستخدام هؤلاء العلماء لشروط تعريفاتهم؟ وقد عرف العلماء الحديث الصحيح بأنه"الحديث الذي اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ولم يكن شاذًا ولا معلًا". ورأوا أنه هذا"أدق تعريف للحديث الصحيح" (2) . والطالب الذي يدرس هذه العلوم الإسلامية في كليات اللغة العربية والدراسات الإسلامية وأصول الدين، يدرس بجوارها مادة المنطق أيضا، فلو عقد هذا الطالب الذكي مقارنة بين تعريفات المنطق وتعريفات الأصوليين والمحدِّثين والبلاغيين والنحاة فماذا سيقول في التعريفات الواردة في مواد الدراسات الإسلامية

(1) علم الحديث النبوي للدكتور صبري المتولي، ص 122، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة، 1418هـ- 1998م.

(2) خبر الواحد الصحيح وأثره في العمل والعقيدة للدكتور نور الدين عتر: ص159، مجلة التراث العربي، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، ع11، 12، جمادي الآخر، ورمضان، 1403هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت