فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 96

وبالتدقيق في الآية الحالية - (البقرة:121) - يلاحظ أنها اشتملت على تعريف للمؤمنين، لمفهوم المؤمنين الوارد بصيغة المضارع"يؤمنون"، فتعريف المؤمنين -هنا-:"هم الذين يتلون الكتاب حق تلاوته".

وهذا تعريف يحتاج استنباطه إلى دراسة وتحليل ودراية بأنواع التعريف وشروطه عند المناطقة القدماء والأصوليين والمناطقة والمصطلحيين المعاصرين.

وقوله -تعالى-:

"وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ (145) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) ". ليس قوله- تعالى:""الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ ..." (البقرة: 145 - 146) - تعريفًا للظالمين."

وهذا التطبيق الحرفي من الباحث هو الذي جعله ينسب تعريف"المؤمنين"لـ"العاملين". مع ملاحظة أن الباحث لم يورد تعريف"المؤمنين"أو"الإيمان في بحثه. كما أن الباحث اقتصر في دراسته لمفهوم"المتقين"على الآيات (1 - 4) في سورة البقرة (1) . ولو أنه جمعه من كل مظانه من سور القرآن الكريم لوجد أن هناك تعريفا بالسلب للمتقين في قوله- تعالى-:"لَيْسَ البِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ..."وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ" (البقرة: 177) وقد عرَّف القرآن الكريم المتقين بالسلب في موضع آخر في قوله -تعالى-:"وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ"

(1) السابق: ص93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت