الصفحة 49 من 104

الخلق وهو قوله كتب ربكم على نفسه الرحمة 54 ففي الصحيح لما فرغ الله من الخلق وقضى القضية كتب كتابا عند فوق العرش إن رحمتي سبقت غضبي

أقول مناسبة وضع هذه السورة عقب سورة الأنعام فيما ألهمني الله سبحانه أن سورة الأنعام لما كانت لبيان الخلق وقال فيها هو الذي خلقكم من طين 2 وقال في بيان القرون كم أهلكنا من قبلهم من قرن 6 وأشير فيها إلى ذكر المرسلين وتعداد كثير منهم وكانت الأمور الثلاثة على وجه الإجمال لا التفصيل ذكرت هذه السورة عقبها لأنها مشتملة على شرح الأمور الثلاثة وتفصيلها

فبسط فيها قصة خلق آدم ابلغ بسط بحيث لم تبسط في سورة كما بسطت فيها وذلك تفصيل إجمال قوله خلقكم من طين 6 2 ثم فصلت قصص المرسلين وأممهم وكيفية إهلاكهم تفصيلا تاما شافيا مستوعبا لم يقع نظيره في سورة غيرها وذلك بسط حال القرون المهلكة ورسلهم فكانت هذه السورة شرحا لتلك الآيات الثلاث

وأيضا فذلك تفصيل قوله وهو الذي جعلكم خلائف الأرض 6 165 ولهذا صدر هذه السورة بخلق آدم الذي جعله الله في الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت