الصفحة 31 من 104

الوجه الخامس أنها أول سورة نزلت بالمدينة فناسب البداءة بها فإن للأولية نوعا من الأولوية

الوجه السادس أن سورة الفاتحة كما ختمت بالدعاء للمؤمنين بألا يسلك بهم طريق ال عليهم ولا الضآلين إجمالا ختمت سورة البقرة بالدعاء بألا يسلك بهم طريقهم في المؤاخذة بالخطأ والنسيان وحمل الاصر ومالا طاقة لهم به تفصيلا وتضمن آخرها أيضا الإشارة إلى طريق المغضوب عليهم والضالين بقوله لا نفرق بين أحد منهم 285 فتآخت السورتان وتشابهتا في المقطع وذلك من وجوه المناسبة في التتالي والتناسق وقد ورد في الحديث التأمين في آخر سورة البقرة كما هو مشروع في آخر الفاتحة فهذه ستة وجوه ظهرت لي ولله الحمد والمنة

قد تقدم ما يؤخذ منه مناسبة وضعها

قال الإمام لما كانت هذه السورة قرينة سورة البقرة وكالمكملة لها افتتحت بتقرير ما افتتحت به تلك وصرح في منطوق مطلعها بما طوى في مفهوم تلك

وأقول قد ظهر لي بحمد الله وجوه من المناسبات

أحدها مراعاة القاعدة التي قررتها من شرح كل سورة لإجمال ما في السورة قبلها وذلك هنا في عدة مواضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت