الصفحة 87 من 104

وتمام المناسبة أن السورة التي بعدها فيها ذكر المشركين والسورة التي قبل الجمعة فيها ذكر أهل الكتاب من اليهود والنصارى والتي قبلها وهي الممتحنة فيها ذكر المعاهدين من المشركين والتي قبلها وهي الحشر فيها ذكر المعاهدين من أهل الكتاب فإنها نزلت في بني النضير حين نبذوا العهد وقوتلوا

وبذلك اتضحت المناسبة في ترتيب هذه السور الست هكذا لاشتمالها على أصناف الأمم وفي الفصل بين المسبحات بغيرها لأن إيلاء سورة المعاهدين من أهل الكتاب بسورة المعاهدين من المشركين أنسب من غيره وإيلاء سورة المؤمنين بسورة المنافقين أنسب من غيره

فظهر بذلك أن الفصل بين المسبحات التي هي نظائر الحكمة دقيقة من لدن حكيم خبير فلله الحمد على ما فهم وألهم

هذا وقد ورد عن ابن عباس في ترتيب النزول أن سورة التغابن نزلت عقب الجمعة وتقدم نزول سورة المنافقون فما فصل بينهما إلا لحكمة والله أعلم

أقول لما وقع في آخر سورة المنافقون وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت 10 الآية عقب بسورة التغابن لأنه قيل في معناه إن الإنسان يأتي يوم القيامة وقد جمع مالا ولم يعمل فيه خيرا فأخذه وارثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت