الصفحة 55 من 104

أقول قد عرف وجه مناسبتها ونزيد هنا أن صدرها تفصيل لإجمال قوله في الأنفال وأما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء 58 وآيات الأمر بالقتال متصلة بقوله هناك وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة 60 الآية ولذا قال هنا في قصة المنافقين ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة 46

ثم بين السورتين تناسب من وجه آخر وهو أنه سبحانه في الأنفال تولى قسمة الغنائم وجعل خمسها خمسة أخماس وفي براءة تولى قسمة الصدقات وجعلها لثمانية أصناف

أقول قد عرف وجه مناسبتها فيما تقدم في الأنفال ونزيد هنا أن مطلعها شبيه بمطلع سورة الأعراف وأنه سبحانه قال فيها أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا 2 فقدم الإنذار وعممه وأخر البشارة وخصصها وقال تعالى في مطلع الأعراف لتنذر به وذكرى للمؤمنين 2 فخص الذكرى وأخرها وقدم الإنذار وحذف مفعوله ليعم

وقال هنا إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت