الصفحة 71 من 104

بأهله وآنس من جانب الطور نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا إلى ما وقع له فيها من المناجاة لربه وبعثه إياه رسولا وما استتبع ذلك إلى آخر القصة

فكانت السورة شارحة لما أجمل في السورتين معا على الترتيب

وبذلك عرف وجه الحكمة في تقديم طس على هذه وتأخيرها عن الشعراء فلله الحمد على ما ألهم

أقول ظهر لي في وجه اتصالها بما قبلها أنه تعالى لما أخبر في أول السورة السابقة عن فرعون أنه علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحي نساءهم 4 افتتح هذه السورة بذكر المؤمنين الذين فتنهم الكفار وعذبوهم على الإيمان بعذاب دون ما عذب به قوم فرعون بني إسرائيل تسلية لهم بما وقع لمن قبلهم وحثا لهم على الصبر ولذلك قال هنا ولقد فتنا الذين من قبلهم 3 وهذه أيضا من حكم تأخير القصص على طس

وأيضا فلما كان في خاتمة القصص الإشارة إلى هجرة النبي صلى الله عليه و سلم وفي خاتمة هذه الإشارة إلى هجرة المؤمنين بقوله يا عبادي إن أرضى واسعة 56 ناسب تتاليهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت