الصفحة 64 من 104

وأيضا فقد قيل إن أصحاب الكهف يبعثون قبل قيام الساعة ويحجون مع عيسى ابن مريم حين ينزل ففي ذكر سورة مريم بعد سورة أصحاب الكهف مع ذلك إن ثبت ما لا يخفى من المناسبة

وقد قيل أيضا إنهم من قوم عيسى وإن قصتهم كانت في الفترة فناسب توالي قصتهم وقصة نبيهم

أقول روينا عن ابن عباس وجابر بن زيد في ترتيب النزول أن طه نزلت بعد سورة مريم بعد ذكر سورة أصحاب الكهف وذلك وحده كاف في مناسبة الوضع مع التآخي بالافتتاح بالحروف المقطعة

وظهر لي وجه آخر وهو أنه لما ذكر في سورة مريم قصص عدة من الأنبياء وهم زكريا ويحيى وعيسى الثلاثة مبسوطة وإبراهيم وهي بين البسط والايجاز وموسى وهي موجزة بجملة أشار إلى بقية النبيين في الآية الأخيرة إجمالا وذكر في هذه السورة شرح قصة موسى التي أجملها هناك فاستوعبها غاية الاستيعاب وبسطها أبلغ بسط ثم أشار إلى تفصيل قصة آدم الذي وقع مجرد اسمه هناك ثم أورد في سورة الأنبياء بقية قصص من لم يذكر في مريم كنوح ولوط وداود وسليمان وأيوب وذي الكفل وذي النون وأشير إلى قصة من ذكرت قصته إشارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت