الصفحة 68 من 104

ثم أشار في هذه السورة إلى القرون المكذبة وإهلاكهم كما أشار في الأنعام إلى ذلك ثم أفصح عن هذه الإشارة في السورة التي تليها وهي الشعراء بالبسط التام والتفصيل البالغ كما أوضح تلك الإشارة التي في الأنعام وفصلها في سورة الأعراف التي تليها

فكانت هاتان السورتان الفرقان والشعراء في المثاني نظير تينك السورتين الأنعام والأعراف في الطوال واتصالهما بآخر النور نظير اتصال تلك بآخر المائدة المشتملة على فصل القضاء

ثم ظهر لي لطيفة أخرى وهي أنه إذا وقعت سورة مكية بعد سورة مدنية افتتح أولها بالثناء على الله كالأنعام بعد المائدة والإسراء بعد النحل وهذه بعد النور وسبأ بعد الأحزاب والحديد بعد الواقعة وتبارك بعد التحريم لما في ذلك من الإشارة إلى نوع استقلال وإلى الإنتقال من نوع إلى نوع

أقول وجه اتصالها بسورة الفرقان أنه تعالى لما أشار فيها إلى قصص مجملة بقوله ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا فقلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت