الصفحة 82 من 104

ووجه آخر وهو أن هذه السورة بعد النجم كالأعراف بعد الأنعام وكالصافات بعد يس في أنها تفصيل لأحوال الأمم المشار إلى إهلاكهم في قوله هناك وأنه أهلك عادا الأولى وثمود فما أبقى وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى والمؤتفكة أهوى 50 53

أقول لما قال سبحانه وتعالى في آخر القمر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر 46 ثم وصف حال المجرمين في سقر وحال المتقين في جنات ونهر فصل هذا الإجمال في هذه السورة أتم تفصيل على الترتيب الوارد في الإجمال

فبدأ بوصف مرارة الساعة والإشارة إلى إدهائها ثم وصف النار وأهلها والجنة وأهلها ولذا قال فيهم ولمن خاف مقام ربه جنتان 46 وذلك هو عين التقوى ولم يقل لمن آمن وأطاع أو نحوه لتتوافق الألفاظ في التفصيل و المفصل

وعرف بذلك أن هذه السورة بأسرها شرح لآخر السورة التي قبلها فلله الحمد على ما ألهم وفهم

أقول هذه السورة متآخية مع سورة الرحمن في أن كلا منهما في وصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت