الصفحة 65 من 104

وجيزة كموسى وهارون وإسماعيل وزكريا ومريم لتكون السورتان كالمتقابلتين

وبسطت فيها قصة إبراهيم البسط التام فيما يتعلق به مع قومه ولم تذكر حاله مع أبيه إلا إشارة كما أنه في سورة مريم ذكر حاله مع قومه إشارة ومع أبيه مبسوطا فانظر إلى عجيب هذا الأسلوب وبديع هذا الترتيب

قدمت ما فيها مستوفى وظهر لي في اتصالها بآخر طه أنه سبحانه لما قال قل كل متربص فتربصوا 135 وقال قبله ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجلا مسمى 129 قال في مطلع هذه اقترب للناس حسابهم 1 إشارة إلى قرب الأجل ودنو الأمل المنتظر

وفيه أيضا مناسبة لقوله هناك ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم 131 الآية فإن قرب الساعة يقتضى الإعراض عن هذه الحياة الدنيا لدنوها من الزوال والفناء ولهذا ورد في الحديث أنها لما نزلت قيل لبعض الصحابة هلا سألت النبي صلى الله عليه و سلم عنها فقال نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا

أقول وجه اتصالها بسورة الأنبياء انه ختمها بوصف الساعة في قوله واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا 97 وافتتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت